البحث في الموقع


قائمة المراسلات

الأسم
البريد
الجوال
مثال 9665XXXXXXX
نوع الأشتراك  

الدخول للبريد الإلكتروني

اسم المستخدم
كلمة المرور

 طباعة الصفحة  أرسل لصديق  

مأساة أستمرت سنين طويلة

تاريخ النشر: 12/31/2008

بسم الله الرحمن الرحيم

أخواني وأخواتي الأعزاء
من هنا سوف أبدأ بسرد قصتي ومأساتي التي أستمرت سنين طويلة
مأسات جعلتني أخجل من كل شيء
حتى من نفسي
إلى درجت أصبحت فيها كابوساً مزعجاً ظل يطاردني طوال السنين الماضية. فلقد أطفأت علي أنوار السعادة في حياتي مع زوجي وأطفالي.

أعزائي
لقد تزوجت بعد التخرج من الجامعة
وكنت في غاية الرشاقة والإنسجام
وكنت أسعد إنسانة مع زوج رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى وبعد شهور قلائل بدأت تظهر علي بوادر الحمل، وكنا سعداء وننتظر بفارغ الصبر ولي العهد وثمرة الفؤاد. ولكن الشيء الغريب الذي طرء علي أن وزني بدأ يزداد كثيرا وبشكل ملفت للإنتباه، وكنت دائما أقول في نفسي (سوف ألد وينخفض وزني) وبعد الإنجاب كان وزني حينها ثمانية وتسعون كيلو غراماً.


لكنِ لاحظت بأن شهيتي قد أزدادت وكانت مفتوحة لكل ما لذ وطاب، وبدأت الاحظ علامات عدم القبول والرضا في عيني زوجي العزيز. فقررت أن أبدا بعمل حمية غذائية صارمة وارتدت ناديا رياضيا.


ففي بداية الأمر وخلال الشهرين الأولين أنخفض وزني حوالي العشرين كيلو غراماً، وكم كنت سعيدة بهذا الإنجاز إلى أن تفاجأت بحملي للمرة الثانية وهنا بدأت المأساة.

(وكأنك يا بو زيد ما غزيت)

 بدأ وزني بالإزدياد المتواصل والسريع إلى أن أصبح يوم الولادة مائة وثمانية عشر كيلو غراماً ودق ناقوس الخطر لأني وبسبب وزني المفرط لم أستطع الولادة وضطررت إلى الولادة القيصرية وأنجبت ابنتي الجميلة وكم كانت فرحتنا بها أنا ووالدها كبيرة، ولكن الزوج بدأ يتذمر من وزني الزائد وبدأ يجلب لي كل ما من شأنه إنقاص الوزن وسترجاع الرشاقة من أدوية وأعشاب وملابس مخصصة وما إن ينقص وزني 20 كيلو غرام، حتى يعود للإرتفاع 30 كيلو غرام أخرى. وبقيت على هذه الحال.


وبعد ثلاث سنوات أنجبت أبني الأخير وبعملية قيصرية أيضاً
حينها وصل وزني 140 كيلو غراماً وأصبت بداء السكري والضغط وبدأت مفاصل ركبتي بالتعب وذلك لأقل مجهود أبذله إلى أن بدأت أبحث في المجلات والأنترنت عن حل سحري يخلصني مما أنا فيه من وزن وسمنة مفرطة وإلى الأبد.


حينها وعند بحثي في الإنترنت وجدت منتدى الدكتور عبد الحميد المؤمن وقرأت عن مهاراته في علاج السمنة من عمليات تخريم وتحوير للمعدة.


أتصلت بالمستشفى وحجزت موعداً معه وذهبت أنا وزوجي إليه فقابلنا بإبتسامته المعهودة ونظراته التي تتسم بالطيبة وتبعث الإطمئنان في نفوسنا وشرح لنا عن عملية التحوير شرحا مفصلا ودقيقا وعلى ضوءه حددنا موعد العملية وبدأنا بإجراء التحاليل اللازمة لذلك إلى أن أتى موعد العملية فدخلت المستشفى قبلها بليلة واحدة ولم أكن خائفة فقط، بل كنت دائمة التفكير بأطفالي ومسرورة جدا لأنني بإذن الله سوف أتخلص من مأساتي التي رافقتني طوال تلك السنين وإلى الأبد.


لم أستطع النوم
تارة أقرأ القرآن وتارة أشاهد التلفاز إلى أن صليت الفجر وغفت عيني قليلا وصحوت الساعة السابعة والنصف على صوت الممرضات والممرضين عند رأسي يطمأنونني بأن كل شيء سيكون على ما يرام وذهبوا بي إلى غرفة الإستعداد للعمليات ومن ثم أدخلوني غرفة العمليات.


هناك، جاء الدكتور عبد الحميد وشعرت براحة كبيرة لأنني سوف أكون بين يديه الماهرتين وبدأت بقراءة آية الكرسي والمعوذتين إلى ذهبت في سبات عميق،
هذا كل ما أذكره.

بعدها أفقت وأنا أسمع أصوات الأطباء وهم يقولون لي
(حمداً لله على السلامة)
وعدت إلى النوم مرة ثانية ولم أستيقظ إلا مساءً، وكان زوجي بجانبي وهو مبتسم ويقول (حمداً لله على السلامة) وأخيراً وضعت قدميك على أول سلم للرشاقة إنشاء الله.

مرت الأمور على خير والحمد لله وأخذو لي صورة بالأشعة للإطمئنان على مسرى العملية. وكان أبشع ما في الأشعة ذلك السائل ذو الطعم الفضيع.

ولا أنسى بأن الدكتور عبد الحميد كان يزورني يوميا للأطمئنان على صحتي بين الفينة والأخرى.
خرجت من المستشفى بعد 4 أيام وأنا في أتم الصحة والعافية والحمد لله، وأستمريت على متابعت الدكتور بشكل دوري لمدة سنة كاملة وأنخفض وزني خلالها خمسة وأربعون كيلو غراماً.

والآن وبعد أن بدأت أسترجع رشاقتي وسعادتي بفضل من الله أولاً وأخيراً.

أعلن بأنني عاجزة عن شكر الدكتور عبد الحميد المؤمن لما أسداه لي من أهتمام ورعاية فائقة وأوجه له كلمة شكر من أعماق قلبي.
فقد كان نعم الأخ و نعم الدكتور ومن القلة المخلصين والمثابرين في مجال عملهم.
ولا أملك إلا الدعاء له بالنجاح والتوفيق
ودمت لنا يا دكتورنا العزيز.

مريضتك/ سارة (أم محمد)

 

عدد الزوار: 4396