البحث في الموقع


قائمة المراسلات

الأسم
البريد
الجوال
مثال 9665XXXXXXX
نوع الأشتراك  

الدخول للبريد الإلكتروني

اسم المستخدم
كلمة المرور

 طباعة الصفحة  أرسل لصديق  

قصتي مع السمنة

تاريخ النشر: 12/31/2008

أسمحوا لي أن أبدأ لكم بسرد حكايتي مع السمنة

كنت طفلة صغيرة وكان عمري سبع سنوات كثيرة الحركة والنشاط وأحب الطعام الذي تعده لي والدتي، وعندما كنت أغضب كانت حفظها الله تصالحني بقطعة حلوى أو ألواح من معشوقتي الشوكولاته. فأصبحت أتصنع الغضب كي أحصل على قدر كبير من الشوكولاته إلى أن أصبح عمري إحدى عشر عاما فأصبحت أزن ستة وخمسون كيلو غراماً. وكانت والدتي تكرر القول حين يذكر أحدهم بأني سمينة بأنني عندما أكبر سوف ينقص وزني.


وبعد البلوغ أصبحت أفكر
عند الإفطار ماذا سوف أتناول عند الغداء وعند الغداء أسأل ست الحبايب ماللذي سوف نتنواله عند العشاء إلى أن أصبحت وأنا في سن السابعة عشر برميل متحرك، وكنت أزن حينها خمسة وثمانين كيلو غراماً.

هنا بدأت أمي تنتبه إلى شكلي الملفت للأنظار، ولكن بعد فوات الأوان. وكانت تكرر دائما خففي من طريقة أكلك وكنت أهرب منها إلى غرفتي وأنا منزعجة من سيل الكلمات والملاحظات، وأبدأ بالبكاء ثم ألتهم قطع الشوكولاته إلى أن دخلت الجامعة.
وكان وزني حينها يبلغ ثمانية وتسعون كيلو غراماً وبالكاد أستطيع المشي والتنفس. وكنت أتخلص من نظرات وتهتكات بعض الفتيات والصديقات بالأكل. وكأنني أشفي غليلي لعلي أخرج من الضيق والحنق.

بدأت أفكر جديا بأن أتبع حمية غذائية صارمة للتخفيف من وزني الزائد، ولكن كلما أبدأ الحمية لا أستمر أكثر من أسبوع وأفشل أمام رغبتي الجامحة بالأكل إلى أن وصل وزني مائة وخمسة كيلو غرامات. فنصحتني إحداى صديقاتي المقربات باللجوء إلى العمليات الجراحية للتخلص من السمنة. وكان هذا بمثابة الحل الأخير والوحيد أمام فشلي وضعفي أمام الطعام وإغراءاته وشهيتي التي لم تسعفني في إتباع أي حمية غذائية أو برنامج غذائي معين.


وعندما سألنا وستفسرنا وبحثنا عن أفضل طبيب يجري مثل هذا النوع من العمليات ويكون صاحب خبرة طويلة في هذا المجال، توصلنا إلى أنه الدكتور الفاضل (عبد الحميد المؤمن) إستشاري أول- جراحة السمنة وجراحة المناظير-بمستشفى سعد التخصصي بالخبر.
وهنا أخبرت أمي عن قراري في إجراء عملية للتخلص من السمنة فأبدت أعتراضها وخوفها فذهبنا أنا وهي إلى المستشفى وقابلنا الدكتور عبد الحميد فطمأننا وكان يجيب عن جميع أسئلة أمي الكثيرة بكل رحابة صدر وبشاشة وجه وطمأنها بأن كل شيء سوف يكون على ما يرام وحددنا موعد العملية وأجرينا الفحوصات الطبية اللازمة ودخلت المستشفى قبل العملية بليلة واحدة وكانت والدتي معي تقرأ القرآن والأذكار والأدعية وعندما ذهبوا بي إلى غرفة العمليات، كنت خائفة ومترددة نوعا ما، إلى أن أُجريت العملية وأفقت بعدها وأنا أكرر الحمد لله عز وجل وأسمع أصوات من حولي وهم يقولون لي: (حمدا لله على سلامتك يا نورة).

حينها أنتهى كل شيء وكانت عمليتي (تحوير مجرى المعدة) وكانت من أفضل العمليات وتخلصت من السمنة إلى الأبد بمشيئت الله.
مكثت في المشفى أربعة أيام وأنا محاطة بإهتمام الدكتور ومن معه من طاقم طبي متميز وخرجت بعدها واستمريت على زيارة الدكتور ومتابعت المواعيد الدورية معه بشكل منتظم.

والآن وبعد ستة أشهر أصبحت أزن ثمانية وستين كيلو غراماً. ولم أكن أتخيل هذا الإنجاز الرائع الذي غير مجرى حياتي رأسا على عقب،  فأصبح كل من يراني لا يعرفني وينبهر حين يعرف بأني قد نحفت والجميع مسرور من النتائج المبهرة وبالأخص والدتي العزيزة، فهي مسرورة جدا لما وصلت إليه.

ولكن علي أن أقول شهادة حق يجب أن تقال لدكتورنا الغالي
(يعلم الله أنك أعدت لي الحياة الجميلة من جديد وأنك أنت من ساعدني بعد الله للوصول إلى الهدف من الصحة والرشاقة.
فشكرا جزيلا لك يادكتوري
فكل كلمات الشكر والثناء والإمتنان تقف عاجزة أمام تواضعك وإنسانيتك).
وفقك الله ورعاك.

أختك/ نورة "خ"


 

عدد الزوار: 4437