البحث في الموقع


قائمة المراسلات

الأسم
البريد
الجوال
مثال 9665XXXXXXX
نوع الأشتراك  

الدخول للبريد الإلكتروني

اسم المستخدم
كلمة المرور

 طباعة الصفحة  أرسل لصديق  

الشكر لله ثم للدكتور

تاريخ النشر: 12/31/2008

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواني وأخواتي الأعزاء

أتوجه باالحمد ولشكر لله عز وجل أولا وأخيراً على ماوفقني إليه، ثم أشكر الدكتور عبد الحميد المؤمن على كل مابذله من أجلي ومن أجل الكثيرين أمثالي ممن يعانون من السمنة المفرطة.

بداية دعوني أحكي لكم قصتي ومعاناتي مع السمنة قبل 6 سنوات، فقد كان وزني حوالي 140 كيلو غراماً وطولي 175 سم. حاولت حينها اتباع حمية غذائية ووصل وزني إلى 101 كيلو غرام وذلك في غضون سنيتين فقط.


ولكن للأسف الشديد عاد وزني وارتفع مجددا إلى أن وصل إلى 130 كيلو غراماً خلال ستة أشهر. وعدت إلى الحمية الغذائية ووصل وزني إلى 107 كيلو غراماً. ولكن على نفس الحال، ففي كل مرة أنقص فيها وزني يعود ليزيد كالمعتاد. أيقنت حينها أنني فقدت القدرة على الحفاظ على الوزن المثالي، والمشكلة أن بطني الكبير بدأ يقترب من مقود السيارة.


وفي كل مرة أعمل فيها رجيم أقول في قرارة نفسي بأنني مهما نزل وزني فسوف يعود ويزيد من جديد. وها أنا ذا بنفس المحطة، فاقد للعزيمة، كنت أعوض ذلك بالأكل والأكل فقط. وتعلمت أن أسوء مافي عالم الحمية هو تأنيب الضمير الذي تشعر به بمجرد الانتهاء من وجبتك التي قررت بها أن تكسر هذه الحمية.

إلى أن جاء اليوم الذي قررت فيه عمل إنتفاضة على نفسي ومشاعري وجسمي المكتنز بالشحوم وأن أنفض عني غبار الكسل وأن ابعد عني شبح السمنة، فاستخرت الله عز وجل وأستشرت الأهل والأصدقاء وسألت الأطباء وقلت في نفسي بأني سوف آخذ وقتي في البحث حتى أجد أفضل طبيب في هذا المجال-عمليات ربط وتحوير المعدة-وفي يوم من الأيام وأنا أبحث عن طريق الانترنت، وجدت موقع ومنتديات الدكتور عبد الحميد المؤمن-إستشاري الجراحة والسمنة-جعله الله ذخرا وسندا وعونا للجميع.


دخلت الموقع وشد إنتباهي ذلك الرابط المسمى بـ (المتحورون وقصصهم)، وطبعا قرأت تجارب بعض الأشخاص الذين عملوا العملية وذهلت لأوزانهم وما حققته العملية من نجاح ونزول أوزانهم بعد العملية على يديه. عندها شعرت بالأمل يلوح لي من قريب. وعقدت العزم واتصلت على مستشفى سعد التخصصي الذي كان يعمل به الدكتور عبد الحميد وهاتفته شخصيا والشهادة لله بأنه تعجز عن وصفه الكلمات. إنسان بكل ماتحمله الكلمة من معنى. إنسان قمة في الذوق والأخلاق والتعاطف. هاتفته وشرحت له قصتي ومعاناتي مع السمنة التي أتعبتني نفسيا وجسديا وتم تحديد الموعد لمقابلة الدكتور الذي سررنا جداً بلقائه والذي قام بدوره بالشرح عن عملية التحوير بشكل مفصلا ودقيق وعليه تم تحديد موعد العملية وبدأنا بإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة لذلك وبدأت بوادر السعادة علي وأنا أتخيل نفسي رشيقا خفيف الوزن.


دخلت غرفة العمليات وكنت متوترا قليلا حينها وأنا أترقب وصول الدكتور ورأيته وهو يرسم على محياه إبتسامة عريضة ونظرة مطمئنة بعثت لي الراحة والسرور وهو يوصي الطاقم الطبي من أطباء وممرضين وممرضات قائلاً: (ما وصيكم عليه، تراه عزيز علي). تخيلوا طيبة وكرم وأخلاق هذا الإنسان العظيم بتواضعه وأخلاقه. وبعد أربع ساعات أفقت وأنا في غرفة الإفاقة ومعي أخصائي التخدير والدكتور عبد الحميد وهو يقول (خلاص، خلصت العملية وكانت ناجحة والحمد لله على السلامة). طبعاً كنت أجلس لمدة ثواني وما ألبث أن أعود إلى النوم مجدداً. ولم أستيقظ بكامل وعيي إلا في آخر الليل على صوت الدكتور عبد الحميد الذي جاء ليطمأن على صحتي، وفي اليوم الثاني عملو لي ما يسمى بـ(الصبغة الزرقاء) لكي يشاهدوا وضع المعدة الجديد وكان كل شيء بخير والحمد لله. خرجت من المستشفى بعد 4 أيام، بقيت بعدها بأسبوعين أتناول السوائل فقط، والأسبوعين الآخرين على الطعام المهروس إلى أن تتعود المعدة الجديدة، ومضت 4 أشهر ولم أتخيل كيف تغيرت نفسيتي عندما رأيت بأم عيني نزول وزني السريع.

عندها قلت (لو أظل طوال عمري وأنا أقول كلمة شكراً للدكتور العزيز عبد الحميد فلن أوفيه حقه) لأنه صاحب الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في وصولي إلى ماأصبحت عليه، خصوصاً مع حالة الإبتهاج التي أمر فيها كل مرة أقوم فيها بوزن نفسي وحالة الخفة في الحركة والنشاط اللذين أحس بهما مع كل عمل أقوم به أو امارسه. هذا غير كلمات التشجيع ونظرات الإعجاب من أهلي وأصدقائي وكل من هو حولي على التغيير المذهل الذي طرأ على شكلي.

هنا لا أملك سوى أن أعبر بكلمات بسيطة للدكتور الغالي عبد الحميد وأقول له
"وفقك الله لما يحب ويرضى"
واسمح لي أن أطلق عليك لقب (أمير الجراحين)
فكل الشكر والإمتنان لك يادكتور عبد الحميد.

أخوك / أبو فراس

 

 

عدد الزوار: 3284